الشيخ محمد آصف المحسني
429
مشرعة بحار الأنوار
عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ . . ) هم الأئمة عليه السلام فهو مسلم من باي التطبيق حتى وان لم ترد به رواية . واما ادعاء الحصر المفهومي فهو غير ثابت ولضعف ما دل عليه سندا ( الرقم 5 ) أو مصدرا ( الرقم 7 ) . وأما قوله تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ . . ) ( النساء / 59 ) فالمناسب ان المراد بأولى الامر المفروضين صل الله عليه وآله وسلّم حضور الرسول وحياته صل الله عليه وآله وسلّم وصل الله عليه وآله وسلّم ارجاع التنازع إلى خصوص الرسول صل الله عليه وآله وسلّم من فوض رسول الله إليهم منصبا ومقاما لإدارة الناس واصلاح الأمور وقيادة الجيوش والحروب ، فكل من تثبيت ولايته شرعا على مسلمين ، سواء كانت ولاية عامة أو خاصة ، على أوصاف هؤلاء اولي الامر فلابد ان يؤخذ من أدلة أخرى وليست الآية في مقام بيانها ، فروايات الباب الدالة على كون الأئمة عليه السلام أولى الأمر من باب الجرة والتطبيق وبيان أكمل الافراد « 1 » ، وهذا مسلم فانا علمنا بأدلة أخرى انهم اولوالامر ، ولا نستدل بروايات الباب على ولاية امرهم حتى يقال إنه شبع دور ولا أقل ان العقلاء لا يقبلت قول أحد وان كان ثقة وصاحب عدالة
--> ( 1 ) . ما دل على الانحصار غير معتبر السند ( 23 : 29 ) وان صح سنده من تأويله ، فان فرض وجود أولي الأمر في حياة الرسول ينفي فرض الانحصار بالأئمة عليه السلام .